المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2018

لماذا يظلم الإنسان أخاه الإنسان؟!!

صورة
ما أسرع ما ينسى الإنسان أنه في اختبار، فيتساءل مستغربا عن سبب هذا الظلم المنتشر في شتى بقاع العالم، ينسى أن هذا الظلم ما هو إلا تجل لوجود إرادة حرة عند كل إنسان، فلو اختار الجميع طريق الخير والعدل، لراودت العاقل الشكوك وخلص إلى أن الإنسان مسير في أفعاله كلها، لكن مشيئة الله قضت أن يمر البشر من هذا الاختبار، لذا فعندما تكون هناك إرادة حقيقية واختبار حقيقي فمن الطبيعي أن نرى الكثير من الفاشلين الذين اختاروا طريق الخسران والعياذ بالله، كما سنرى الناجحين أيضا. وحتى يكون هذا الاختبار واجبا على الجميع كان لا بد أن يخلق الله سبحانه وتعالى الموت والحياة، ليصير عمل الإنسان حتميا، ما دام من حيث هو جسد وروح، محصورا بين ضروريات يطلبها جسده، إن لم يلبها مات، وبين كماليات تطلبها نفسه من الشهوات ورفاهية العيش، إن لم يلبها شقي وتعب نفسيا. قال الله سبحانه وتعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)} [الملك : 1-2] ولأن الإنسان خلق للاختبار فإن الله ع...

قصة سيدنا موسى عليه السلام والعبد الصالح تلخص حياة الإنسان.

صورة
بشكل عجيب تلخص قصة سيدنا موسى مع العبد الصالح (الخضر) عليهما السلام، والتي وردت في سورة الكهف، كل أصناف الأحداث التي يمكن أن يعيشها الإنسان، لكن كيف ذلك؟! ينقسم ما يتعرض له الإنسان، وما كان يمكن أن يتعرض له، في حياته إلى 4 أنواع وهي: 1- شر لا يصيبه. 2- شر يصيبه. 3- خير لا يصيبه. 4- خير يصيبه. لكن الإنسان دائما ما يجمع الخير الذي لا يصيبه في خانة الشر الذي يصيبه، باعتباره يتأذى من الأمرين معا، وعليه تبقى لدينا 3 أنواع فقط وهي: 1- شر لا يصيبه. 2- شر يصيبه. 3- خير يصيبه. وهنا نلاحظ أن هذه الأصناف الثلاثة هي بعدد المحطات الثلاث التي مر منها سيدنا موسى مع العبد الصالح عليهما السلام، وذلك كالآتي: 1- قصتهما مع السفينة التي كانت لمساكين يعملون في البحر، تؤكد أن الشر الذي كتب الله عز وجل ألا يصيبك، فهو لن يصيبك أبدا، ولو اجتمعت الإنس والجن ما استطاعوا ضرك. 2- قصتهما مع الغلام الذي كان سيرهق والديه المؤمنين طغيانا وكفرا، تؤكد أن ما يصيبك من شر إن صبرت عليه فستكون عاقبته خيرا إن شاء الله، لذا عليك أن تحسن الظن بالله سبحانه وتعالى دائما فيما يصيبك من شر. (وهنا إذا أردنا تفريع هذا الشر إلى فرعيه ال...

لماذا كانت صور أصحاب الكهف مخيفة ومرعبة؟!

صورة
دائما ما يُرجع البشر تأثير الأشياء إلى ذواتها، فيعتقدون مثلا أن انجذاب ذرات الحديد إلى المغناطيس لقوة في هذا الأخير، في حين أن تلك الذرات خاضعة لأمر الله عز وجل في حركتها، ولو شاء لجعلها تنجذب إلى غير المغناطيس، وكيف يعجزه ذلك سبحانه وهو الذي يخرج الشيء من نقيضه، فيخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. وبسبب هذه الذهنية السائدة نجد الكثير من الناس يعتقدون أن السبب في الخوف الذي سيعتري كل من اطلع على أصحاب الكهف، هو من جراء نمو أشعارهم وأظافرهم، وربما تمزق ثيابهم... أي أنهم يجعلون دائما مصدر الخوف هو الصور البشعة، لما ألفوه من قوانين مادية في الواقع. يقول الله سبحانه وتعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} [الكهف : 18] لكن عندما نتأمل الآية الموالية، نجد أن أصحاب الكهف عندما تساءلوا فيما بينهم، فقال قائل منهم: "كم لبثتم؟!" كان جواب البقية "يوما أو بعض يوم"، أي أنهم لو ...